السيد الخوئي
67
معجم رجال الحديث
وقال ابن داود في ( 412 ) من القسم الثاني : انه كان شيخ الفقهاء بالحلة متقنا للعلوم ، كثير التصانيف ، لكنه أعرض عن أخبار أهل البيت عليهم السلام بالكلية . وقال السيد مصطفى ( 106 ) بعد نقله كلام ابن داود : " ولعل ذكره في باب الموثقين أولي ، لان المشهور منه أنه يعمل بخبر الواحد ، وهذا لا يستلزم الاعراض بالكلية ، وإلا لانتقض بغيره مثل السيد المرتضى وغيره " . وقال الشيخ الحر في تذكرة المتبحرين ( 717 ) : " وقد أثنى عليه علماؤنا المتأخرون ، واعتمدوا على كتابه ، وعلى ما رواه في آخره من كتب المتقدمين وأصولهم ، يروي عن خاله أبي علي الطوسي بواسطة وغير واسطة ، وعن جده لامه أبي جعفر الطوسي رحمه الله ، وأم أمه بنت المسعود ورام ، وكانت فاضلة صالحة ، ومن مؤلفاته السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ، وهو الذي تقدم ذكره [ وله أيضا كتاب التعليقات كبير ، وهو حواش وإيرادات على التبيان لشيخنا الطوسي رحمه الله شاهدته بخطه في فارس ] ، وقد ذكر أقواله العلامة وغيره من علمائنا في كتب الاستدلال وقبلوا أكثرها " . إنتهى . أقول : أما ما ذكره الشيخ محمود الحمصي من أن ابن إدريس مخلط لا يعتمد على تصنيفه ، فهو صحيح من جهة وباطل من جهة ، أما أنه مخلط في الجملة فمما لا شك فيه ، ويظهر ذلك بوضوح من الروايات التي ذكرها فيما استطرفه من كتاب أبان بن تغلب ، فقد ذكر فيها عدة روايات ممن لم يدرك الصادق عليه السلام ، وكيف يمكن أن يروي أبان المتوفي في حياة الصادق عليه السلام عمن هو متأخر عنه بطبقة أو طبقتين . ومن جملة تخليطه أنه ذكر روايات استطرفها من كتاب السياري ، وقال : واسمه أبو عبد الله صاحب موسى والرضا عليهما من الله آلاف التحية والثناء ، وهذا فيه خلط واضح ، فإن السياري هو أحمد بن محمد بن السيار أبو عبد الله ،